الشيخ محمد السماوي

32

الطليعة من شعراء الشيعة

وقوله من حسينية أولها : علاقة حبّ لا يخف ضرامها * ودمعة صبّ لا يجفّ انسجامها ومهجة عان لا تزال مشوقة * يزيد على نزر الوصال غرامها بنفسي الخليط المدلجون لرامة * وما رامة لولا هم ومرامها فما كنت أدري قبل شدّ حدوجهم * بأن الحشا بين الحدوج مقامها عدمت اصطباري يوم عادوا لبينهم * وعادوا وأعضائي الغداة سقامها فمن لي بقلبي أن يقر قراره * ومن لي بعيني أن يعود منامها بلى وعلمت الوصل فيه لذاذة * لأهليه لكن المجال دوامها فلا عيش في الدنيا يروق صفاؤه * ولم يك عذبا شربها وطعامها فلو أنها تصفو صفت لابن أحمد * وما ناضلته في المنايا سهامها أتته بنو حرب تشد حروبها * مثال الدبى سدّ الفضاء جهامها فثار لها ابن المرتضى بصفيحة * زعاف المنايا حدها وسمامها وأثكل أمّ الحرب أبناءها ضحى * فضجت عراقاها تعاوى وشامها على سابح قد كاد يسبق ظله * ولما تحسّ الوطء منه رغامها فلم يدر من برق تكوّن جسمه * أم الريح أضحى لقيابها أمامها « 1 » رماها أبو السجاد منه بعزمة * يجبنّ آساد العرين اصطدامها فأورد أولاها بكأس أخيرها * وخرّت سجودا طوع ماضيه هامها هو ابن الذي أودى بمرحب سيفه * وعاث بعمرو مذ رآه حمامها فكيف يهاب الموت وهو حمامه * ويخشى لظى الهيجاء وهو ضرامها بلى قد رأى أن الحياة مذلة * وعزته في القتل سام مقامها هناك قضى نفسي الفداء لمن قضى * وغلّته لم يطف منها أوامها بكته السما والأرض والجن كلها * وناحت له وحش الفلا وحمامها وكادت له تهوي السماء ومن بها * وتندك غبراها ويهوي شمامها فيا ثلمة في الدين أعوز سدّها * ويا خطة شأن الوجود اجترامها كرائم بيت الوحي أضحت مهانة * ترى ما بها عرض الفلاة لئامها وأرؤس آل اللّه تهدى لفاجر * عليه عكوفا بالمدام طغامها « 2 »

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) البابليات ج 3 ق 2 / 113 - 115 ، أدب الطف : 8 / 191 - 192 .